الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤١

قيام الحجة

الجزء الأول

141

من يقول إن الهداية كسبيّة، فكيف يرد على هذا السؤال: إذا كان الإنسان يكتسب الهداية بأعماله الصالحة أليست هذه الأعمال الصالحة هداية من

الله تعالى؟

نعم

الأعمال الصالحة هي هداية من الله الذي وفق العبد فعمل هذه الأعمال الصالحة، ولكن الله تبارك وتعالى يجزي العبد الصالح على أعماله الصالحة بتوفيقه لمزيد من الأعمال الصالحة فهذا التوفيق داخل ضمن ثواب الله تعالى له على ما قدم من خير والله أعلم.

من يقول إن الهداية وهبيّة فكيف يرد على هذا السؤال: كيف يهب الله تعالى الهداية لبعض الناس دون آخرين ثم بعد ذلك يعذب من لا يهبه إياه؟

لَا يُسْتَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْتَلُونَ} [الأنبياء: 23] الهداية من الله تبارك وتعالى من وفضل على من اختار من عباده فمن وهبه الهداية وهبه الله ما وهبه مناً منه تعالى، وفضلاً ومن حرمه الهداية لم يحرمه من شيء هو له وإنما حرمه من فضله سبحانه وقد علم الله تبارك وتعالى في هذا المحروم ما علم من اختيار الشر فلذلك حرمه هذه الهداية وكفى بذلك والله أعلم.

ما يسع جهله وما لا يسع

إذا فعلنا أموراً لا نعرف أن الله تعالى قد أمر بها، فهل نحن غير طائعين الله؟ إن الله تعالى يُعبد بالعلم ولا يُعبد بالجهل، وقد أمرنا بالسؤال عما لا نعلم قبل أن نقدم عليه فعلاً أو تركاً، وأن نرد كل شيء إلى الله والرسول، والرد إلى الله بالرجوع إلى كتابه، والرد إلى رسوله بالرجوع إلى

١٤١ / ٩١١