الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

قيام الحجة

الجزء الأول

153

عن

- تعالى - من هذا النوع من أنواع الجمادات أو أنواع النباتات «عباد الشمس»، إنَّما هو يعبد الله وعل: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ والنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَاتُ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ} [الحج: 18]، فكثير من الناس يسجدون وكثير منهم لا يسجُدُون، أما بقية الكائنات فهي تسجد لله، ومعنى ذلك أن عبادة الله سبحانه تنتَظِمُها جميعا، وقد يشُذُ ذلك الإنسان الذي يتمرد على طاعة الله ولا يرضى بأن ينقَادَ لِحُكم الله سبحانه، أما المنقادون لحكم الله فإنهم يسيرون في هذا النظام الذي يسير الكون، فما من شيء يعبد الشمس من هذه الكائنات نعم هناك عُبَّاد الشمس من البشر، ولعل هناك عُبَّاد الشمس ـ أيضاً ـ من جنس الجن الذين تمرَّدوا على طاعة الله وهم من الشياطين طبعاً، أما هذه النباتات والجمادات فإنَّها تعبد الله وكل كما يدل على ذلك القرآن الكريم.

فيه

وكذلك «قَوْسُ قُزَح» إِنَّما هو قَوْسُ الله لأن قُزح هو شيطان كما جاء في الحديث، وجاء النهي عن تَسْمِيته بهذا الاسم، فلا يُسمى كذلك. والله أعلم.

ما مَعْنَى حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173]؟

معني

حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] كافينا الله تعالى،

فالحسب هنا بمعنى الكافي .. وبمعنى الحسيب، فالله ـ تعالى ـ حسيب بمعنى هو كافٍ لعباده .. وأصل حسب بمعنى الكفاية ولكن استعمل بمعنى

الحسيب.

وهذه كلمة قالها المؤمنون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما حاول المشركون أن يَزِيدوهم خوفاً ورُعْباً مِمَّا حَدَث في غزوة أحد، فَأَشاعوا

وأن يُرْجِفُوا بِهم. أنَّهم أعَدُّوا العدة المرعِبَة لِمُواجهة المسلمين، فقال المسلمون مُتَوَكِّلين

عنهم

على الله:

١٥٣ / ٩١١