الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥٤154 الفتاوى العقيدة
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] وذهبوا إلى حمراء الأسد كما المشركين وأيَّدَهُم الله سبحانه ونَصَرهم وألقى الرعب في قلوب أعدائه .. يقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ﴾ [آل عمران: 173] جَمَعُوا
تَوَاعَدُوا مع
1173)
لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَأَنقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ
ت
وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءُ وَاتَّبَعُوا رِضْوَنَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ الله إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ، فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران: 172 - 175] فهكذا كان شأن أولئك، وهكذا من يتوكَّل على الله ويستمسك بِحَبْله ويَأْوِي إلى رُكْنِه فالله - تعالى - يَحْمِيهِ ويُعِيدُه مِن كُل شر والله أعلم.
ما حكم ما يقوله بعض الناس مِن سَبِّ الزَّمَان، «هذا الزمان غدار»، «هذا زمان سوء»، «هذا منك يا زمن أو نحوها من العبارات؟
لا ريب أنهم لا يعنون الزمن، وإنَّما يعنون أصحاب الزمن، فإن كانوا يعنون أصحاب الزمن فليس في ذلك حرج إن كان الواقع كما قال؛ وأما إن كانوا يعنون الزمن فالزمن خلقه الله تبارك وتعالى، وما يأتي به الزمن إنَّما هو من عند الله، فلا يجوز سَبُّ الزمن لأنَّ الزمن من عند الله والله أعلم.
هل يجوز قولنا «لولا الله وفلان»؟
لا يسوغ ذلك، وإنما يسوغ العطف بثم الدالة على المهلة، والله أعلم.
ما يلحق من يقول لا إله» وهو موحد من قوله هذا، وهل يلزمه إكمالها في الجهر أم في السر، وهل يلزمه إكمالها إن قالها غيره؟
قيل: يشرك بذلك، وقيل: حتى يقصد معناها، ويجب إتمامها جهراً على
من قالها جهراً، وعلى من سمع أن يتمها لبيان التوحيد، والله أعلم.