الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٨18
الفتاوى العقيدة
تختم بفواصل عقدية، وما ذلك إلا لأهمية العقيدة، كيف والإيمان هو أهم سبب من أسباب النجاة كما يدل عليه تصديره على العمل فيما لا يحصى
من آيات القرآن، فلينتبه أولئك الذين يَزْهَدُون أَو يُزَهّدُون في هذا وليرجعوا إلى صوابهم، والله أعلم.
العلم،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رآني في المنام فكإنما رآني في اليقظة فإن
الشيطان لا يتمثل بي» (1)؟
وقال: «من رآني في المنام دخل الجنة» (2)
وقال: من رآني في المنام فلن يدخل النار (3)
وقال: «من رآني في نومه رآني يوم القيامة، ومن رآني يوم القيامة تشفعت له، ومن تشفعت له شرب من حوضي ومن شرب من حوضي الله جسده على النار». هل يحكم بالظن على أن رائي النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم في المنام أنه من أهل الجنة للبشارات السابقة الذكر بالأحاديث الواردة أعلاه؟
حرم
من رآه بحالة مبشرة رجي له الخير، ولكن لا يقطع له بأنه من أهل الجنة، إذ القطع بذلك يتوقف على الأدلة القطعية، والله أعلم.
ما معنى ما علم من الدين بالضرورة؟
ما علم من الدين بالضرورة هو الأمر الشائع الذي أصبحت معرفته ضرورية، لأن الناس جميعا اشتهر عندهم ككون فريضة الظهر أربع ركعات،
(1) رواه البخاري (107) ومسلم (4206).
(2) ذكره ابن الجوزي في الموضوعات. (3) رواه ابن عساكر وإسناده واه.