الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩مدخل إلى علم العقيدة
الجزء الأول
19
وفريضة العصر أربع ركعات وفريضة المغرب ثلاث ركعات، وفريضة العشاء أربع ركعات وفريضة الفجر ركعتين والله أعلم.
ذكرتم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحكم على المسلمين في عهده إلا بالظاهر، وهذه الطريقة التي اتبعها عند المنافقين فلماذا أخبر أصحابه أن مدعماً قد سرق الشملة التي لم تصبها المقاسم، رغم أن الصحابة ـ رضوان الله تعالى عليهم - كانوا يحسنون به الظن بدليل قولهم فيه عند وفاته هنيئاً له الجنة؟ النبي يوحى إليه وأراد بذلك أن يقطع كلام القائلين بغير علم فيما لم يأذن به الله فلا يشهدوا لأحد بالجنة إلا بحجة، ولا يشهدوا على أحد بالنار إلا بحجة، فليس للإنسان أن يخوض في هذا الأمر لأنه من أمور الغيب والله أعلم.
ما هي
الأمور المعلومة من الدين بالضرورة؟ وهل هي متفق عليها، أم
مختلف فيها؟
الأمور المعلومة من الدين بالضرورة هي كل ما كانت الدلالة عليه دلالة قطعية لا تَحُوم حولها ريبة قط، ومن ذلك الإيمان بوجود الله، والإيمان بصفاته التي دلت عليه آياته التنزيلية والتكوينية، وكذلك الإيمان بالمعاد: أي بيوم القيامة وبمثوبة المطيع وعقوبة العاصي. فإن كل ذلك من الأمور التي علمت من الدين بالضرورة، والله أعلم.
ما أهمية السؤال؟
إنّ الإنسان مطالب بأن يكون على بينة من أمره، وبصيرة من دينه بحيث لا يتقدم خُطوة في شيء جاء فيه شرع الله تعالى إلا وهو على بينة من كون تلك الخطوة التي يخطوها صوابا، ذلك لأنّه لم يُخلق هملا، ولم يُترك سدى، يقول الله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَنُ أَن يُتْرَكَ سُدى﴾ [القيامة: 36]، فالإنسان خُلق