الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

204

الفتاوى العقيدة

هذا

يقول لنا: ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنفَطَرَتْ) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ أَنشتَرَتْ﴾ [الانفطار: 1 - 2] وتقدر أبعد مجرة عن الأرض بأنها تبعد عشرة آلاف سنة ضوئية، والسنة الضوئية ستمائة مليون مليون ميل هذا الرباط الذي يربط ما بين هذه الأجرام كلها هل يمكن أن يكون نتيجة المصادفة؟ أو من قبل طبيعة عمياء ميتة لا حس لها ولا حراك؟ ولقد اعترف العلماء الماديون بأن لهذا الكون مكونا وأنه لا يمكن أن يوجد بدون مكون أبدا، ففي عدد من أعداد صحيفة تايمز الأمريكية طرح هذا السؤال: هل تعتقد أن لهذا الكون إلها؟ فأجاب السؤال اثنان وثلاثون من العلماء الماديين كل واحد أجاب بحسب تخصصه العلمي، فأثبت وجود الله سبحانه من العلم الذي تخصص فيه، أن أحدهم تحدث عن وجود الله - تعالى - من خلال دراسته لشجرة الورد، وقد جمعت مجموعة من مقالاتهم في كتاب عنوانه: «الله يتجلى في عصر «العلم وقد ترجم هذا الكتاب إلى العربية وهو في متناول أيدي الطالبين، والحمد لله، والله أعلم.

حتى

عن

لو قال ملحد: مَنْ خلق الله؟ ـ تعالى الله - بناء على أن لكل موجود واجد، فكيف نرد عليه؟

الله سبحانه وجوده غير مسبوق بعدم، فلو كان وجوده مسبوقاً بعدم لاحتاج إلى موجد أوجده، والموجود الذي يحتاج إلى موجد هو موجود جائز الوجود، وأما الحق - تعالى - فهو واجب الوجود لذاته؛ فهناك فارق ما بين جائز الوجود وواجب الوجود والله - تعالى - وحده هو واجب الوجود لذاته؛ فلذلك هو متصف سبحانه بالقدم لأنه لا يمكن أن يكون غير موجود.

والله أعلم.

٢٠٤ / ٩١١