الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الإيمان بالله

رؤية الله تعالى

الجزء الأول

205

السؤال: سماحة الشيخ المفتي أحمد بن حمد الخليلي: ماهي الأدلة العقلية والنقليه على عدم رؤية الباري في الدنيا والآخرة؟

سم

الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإنه من المعلوم أن الله الله مخالف لجميع المخلوقات في جميع صفاته، فلا تشبهه في شيء ولا يشبهها في شيء. فلا يوصف الحق سبحانه: بأنه جوهر، أو عرض أو جسم، ولا يوصف رجل بأنه حال في مكان أو حادث في زمان فالأمكنة لا تحويه ولا يوصف بأنه متصل بشيء منها أو أنه منفصل عنها والأزمنة لم يؤثر تعاقبها عليه شيئا لأنها لا تلابس ذاته، وهو تعالى كان قبل خلق الزمان والمكان وهو الآن على ما عليه كان لا يدرك بعين ولا يطلب بأين، فجميع صفات الخلق مستحيلة عليه، ولا يمكن أبدا أن يشخص بعين ولا بأية حاسة من حواس الإنسان أو أي مخلوق آخر كما أنه لا يدرك بفكر، وإنما قصارى إدراك الإنسان لمعرفته إقراره بالعجز عن الإدراك كما روي عن الصديق الى أنه قال العجز عن الإدراك هو الإدراك».

عنه

والأمة اختلفت في رؤيته تبارك وتعالى، والقول الحق الذي لا مرية فيه أنه لالالالا لا أن يصح يوصف بأنه يرى في الدنيا ولا في الآخرة فذلك هو الذي أخبر به عن نفسه، ولا يمكن أن يرد ما أخبر الله تبارك وتعالى به عن نفسه ولا عن غيره، فقد قال رجل: في وصف نفسه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: 103].

والذين أثبتوا رؤية الله تعالى في الآخرة أو في الدنيا والآخرة تأولوا الإدراك هنا بمعنى الإحاطة وذلك ما لا يصح أبدا ذلك لأن الإدراك لا يفسر

٢٠٥ / ٩١١