الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

214 الفتاوى العقيدة

نبيه محمد صلى الله عليه وسلم له من غير سبق رؤية منقوضة بأنهم كان يمكنهم لو كان هذا صحيحاً أن يحددوا هذه الصورة في الدنيا بحسب ما عرفوه من وصفه لنفسه وصف النبي صلى الله عليه وسلم له، على أن ذلك يتعذر على ما جاء في ألفاظ الحديث من طريق أبي سعيد الخدري ونصه: «فيأتيهم ربهم في غير الصورة التي رأوه بها أول مرة.

بعض

ثانيها: أن الحديث تضمن أنه تعالى يتحول من صورة إلى صورة والمتحول حادث والحادث ليس بإله، وقد أبطل إبراهيم الألوهية الأجرام الفلكية بسبب انتقالها من حالة إلى حالة فكيف يكون الله تعالى موصوفاً بذلك؟!

ثالثها: أن الحديث دال على أن رؤيتهم له يشترك فيها المؤمن والمنافق مع أنهم يقولون بأن رؤيته أعظم ثواب يفوز به المؤمنون، حتى أن الجنة تتضاءل أمامه فكيف ينالها المنافق؟!

قطعا،

رابعها أن الحديث دال على رؤيته في الموقف وذلك قبل دخول الجنة وهم يقولون بأن الرؤية زيادة في الثواب ويحملون على ذلك قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: 26]، والزيادة تكون بعد المزيد عليه لا قبله!، وهو مقتضى حديث صهيب الذي فسر الزيادة بالرؤية.

يصور

خامسها أن الصورة نفسها مستحيلة على الله لأنها مأخوذة من التصوير وهو صنع لا يكون إلا من صانع ويستحيل على الله تعالى أن نفسه كما يصور مخلوقاته لأنه يستلزم أن يكون محدثا لذاته وإذا استحال ذلك من نفسه فهو من غيره أشد استحالة لامتناع أن يكون لغيره أثر على ذاته.

٢١٤ / ٩١١