الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢١٧الإيمان
بالله
الجزء الأول
217
والجواب بأن هذا الاختلاف لم يثبت بل حكى غير واحد من معتقدي الرؤية إجماع الصحابة على أنه لم يره ليلة الإسراء، والذي روي عنه إثباتها، هو ابن عباس ا، وقد ثبت عنه نفيها على الإطلاق، وقد روي عنه أنه رآه بفؤاده مرتين)، كما في صحيح مسلم: ولا يعني ذلك إلا أنه ازداد معرفة به، وعلى ذلك يحمل ما روي عنه أنه رآه، فإن المطلق يرد إلى المقيد، على أن هذه الروايات جميعاً، لا تخلو أسانيدها من وهاء، كما بين ذلك في غير هذا الموضع.
والقول في الرؤية طويل الذيل عريض الحاشية، وقد بسطت القول فيها، في غير هذا المقام)، ولا يتسع هذا الجواب لأكثر من هذا الشرح، فنقتصر على هذا القدر، والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ما يجوز على الله وما لا يجوز
السائل يسأل عن قوله تعالى: حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] هل عبارة حَقًّا عَلَيْنَا} [الروم: 47] تحمل معنى الفضل من الله أم ماذا؟
هذه العبارة تدل على تحتم وقوع النصر، فهو مشبه بالواجب من هذه الناحية، وإن لم يكن واجباً على الله تعالى، لأنه لا يجب عليه شيء، ويدل على تأكيد الوقوع لأن الله تعالى وعد به والله أعلم.
(1) رواه مسلم (258).
(2) راجع الحق الدامغ لسماحة الشيخ.