الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠220
الفتاوى العقيدة
عليه الفروض لكان خاضعاً لأنظمة ولقوانين يسنها غيره تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا والله أعلم.
هل كان سوار كسرى الذي لبسه سراقة من الذهب أم من الفضة؟ وإذا
كان من الذهب فكيف جاز لبسه مع أن الذهب حرام على الرجال؟ هذا السوار ـ فيما أحسب - لم يكن ذهباً ولا فضة وإنما كان من الجواهر، إذ كانت عند كسرى مجوهرات هائلة جيء بها إلى عمر ه فرأى المسلمون منها شيئاً عجباً ما ألفوه أبداً، ومع هذا فإن الإلباس لم يكن بقصد اللبس، وإنما كان بقصد تحقيق الوعد الذي وعده الرسول صلى الله عليه وسلم سراقة عندما طلب منه كتاب الأمان والله أعلم.
الآيات الكونية
من الناس من يرى أن في القول بأن وقوع الكوارث عقوبة من الله غضاً للطرف عن التفسيرات العلمية، إذ لا يرى ارتباطاً بين الكارثة والعقوبة؟ مهما كان هُنَاكَ مِن تَفْسِير للظَوَاهِر الكَوْنِية بالنظريات أو بالحقائق العلمية فإنه مِمَّا ينبغي أن لا يَعْزُب عن بالنا أن وَرَاء هَذِهِ الظَّوَاهِرِ كُلَّهَا أَمر الله تعالى، الذي يأتي بالليل والنهار، ويُصرّف هذا الكون، فالليل والنهار والأجرام الفلكية جميعاً تَتَحَرَّك وفق حكمة الله تعالى وأمره، ولكن لا يعني ذلك أن هذه الحالة حالة طبيعية بدون أن يَكُون أحد صَرَّف هذا الكون وعاقب بين الليل والنهار.
في
وأنتم تعلمون أن الليل والنهار يَتعاقبان باستمرار بدون اختلال مَوَاعِيدِهما بِخَلافِ مِثْلِ هَذِهِ الكَوَارِث الطبيعية فَلِمَاذَا تَقَع هَذِهِ الكَارِثَة في
وَقْت كَذا؟ ولماذا تَقَعُ في مَوْقِع كذا؟ إنما كل ذلك بِتَدْبِير من الله سبحانه