الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

234 الفتاوى العقيدة

السائل يقول: ﴿يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ﴾ [الزمر: 5] وقال أيضاً: ﴿يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ﴾ [الأعراف: 54] فما وجه تقديم الليل على النهار في الآيات القرآنية هل معنى ذلك أن الليل خلق قبل النهار؟

الليل هو الأصل، لأن الظلمة هي الأصل والضوء يطرأ عليها يسري فيها ويبددها ولما كان الضوء يأتي بعد الظلمة فالليل سابق على النهار فلذلك ذكره الله الا الله قبل النهار، وقد شبه الله تعالى الضوء الذي يلف الفضاء المظلم بالجلد الذي يحيط بجسم الدابة، ولذلك عبر عن فصل الضوء عن الفضاء بالسلخ في قوله «وَآيَةٌ لَهُمُ الَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} [يس: 37] فكأنما هو جلد يحيط بهذا الليل ثم يسلخ منه فإذا الفضاء يبدو مظلما على طبيعته، والله أعلم.

أيهما أسبق الليل أم النهار؟ وهل يعني قوله تعالى: ﴿يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ﴾ [الزمر: 5] وقوله أيضاً: ﴿وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: 1 - 2] بأن الليل هو الأسبق؟ الذي يفهم أن الليل هو الأسبق لقول الله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ [يس: 37) فالنهار بمثابة الجلد لأن الظلمة هي الأصل والنور طارئ على هذه الظلمة، فعندما يغشى النهار الليل يبدد هذه الظلمة ثم يحل الليل محل النهار ومن هنا يتبين أن الليل هو الأسبق، والله أعلم.

عندما ينحسر

الضوء

يقول السائل: قلت: إن الأرض كروية وقرأت أحد الكتب التي فيها قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَنَهَا﴾ والدحو في كلام العرب هي البيضة إذاً الأرض ليست كروية تماماً؟

المقصود بكونها كروية أنها مدورة من جهات مختلفة ولا أنها متساوية من كل هذه الجهات، والله أعلم.

ذلك يعني

٢٣٤ / ٩١١