الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

الفتاوى العقيدة

حكى الله ـ تعالى ـ عنهم بقوله: ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيْن لَّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضُ وَلَا بِكْرُ عَوَانُ بَيْنَ ذَلِكَ فَأَفْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾ [البقرة: 68]. ولم يكتفوا بهذا فقالوا:

قَالُوا أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ، يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ

فَاقِعُ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} [البقرة: 69].

ولم يكتفوا بهذا أيضاً فقالوا:

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيْن لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا} [البقرة: 70]؛ وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره مثل هذه الأمور، كسؤال بعض الناس عندما سأله: «الحج واجب علينا في كل عام؟» فاشتد النبي وغضب حتى احمرّ وجهه؛ لأنه لو قال: «نعم» لكان ذلك واجبا، وهم لا يقدرون على أن يفعلوا ذلك)، والله أعلم.

هل يصح للإنسان أن يسأل عالماً عن مسألة ما ثم يسأل عنها غيره؟ إن كان يلتمس الرخصة فلا ينبغي له ذلك، لأنه يبحث عن الرخصة ولو كانت بزلة لسان. والله أعلم.

ما هي آداب السؤال؟

إنّ السائل إنّما يطلب مِمَّن يُجيبه عن سؤاله أن يوضح له حقيقة ما غَمَض على فهمه، وهذا يعني أنه يطلب بسؤاله هذا أن يمنحه المجيب علما في القضية التي يسأل عنها، لذلك كان الواجب أولا أن يكون سؤاله بأسلوب يدل على تواضعه وعلى حرصه على الاستفادة، لا أن يكون سؤال

(1) رواه الإمام الربيع (394).

٢٤ / ٩١١