الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

242 الفتاوى العقيدة

استمعت إلى محاضرة للعالم اليمني عبد المجيد الزنداني قال فيها بأن تفسير قوله تعالى: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَنِ﴾ [الرحمن: 133 إن الجن تقدموا بالصعود إلى طبقة معلومة وهي طبقة استراق السمع، فأهلكهم الله كما قال في سورة الجن والعلماء حديثاً وصلوا إلى القمر وسمعوا أصواتاً غير مفهومة فيحاولون الصعود إليها، فهل يصيبهم ما أصاب الجن كما هو مبين في سورة الجن؟

الآية لا تشير إلى هذا إنما الآية الكريمة في يوم القيامة، فالله تعالى يخاطب الثقلين الإنس والجن خطاب تحد، إن كنتم تستطيعون أن تنفلتوا من قبضة الله تعالى وتخرجوا من ملكوته فاخرجوا، ثم هؤلاء هل استطاعوا الخروج من أقطار السماوات وأقطار الأرض؟ وأين هم من أقطار السماوات التي بقدر ما اكتشف من أبعادها بعشرات المليارات من السنوات الضوئية؟!

والله أعلم.

لا

هل هناك أجرام أخرى تقع في غير السماء الدنيا؟ وإن كان الجواب بالإيجاب فما هو الدليل على ذلك؟

يعني

الله أعلم. فإن الآية تحدثت عن السماء الدنيا، وإثبات شيء لشيء نفيه عن غيره، فالله سبحانه قال: {إِنَّا زَيَّنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ) [الصافات: 6] فالسماء الدنيا مزينة بهذه الأجرام الفلكية، وأما ما هو أعلى من هذه السماء الدنيا فالله أعلم به، وقد تكون هذه الأجرام المكتشفة كلها في هذه السماء الدنيا، وقد تكون في غيرها، والله أعلم.

٢٤٢ / ٩١١