الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

ا بالله

الإيمان

الجزء الأول

243

إن بعض النظريات التي ابتدعها علماء الغرب على الرغم من إنها تتنافى مع كل ما جاء به الإسلام مثل نظرية الخلق التلقائي، إلا أنها تدرس في

المناهج العربية. ما حكم الإسلام في دراسة مثل هذه النظريات؟ أما إذا كانت تدرس للانتقاد والرد ولبيان أنها باطلة فلا مانع من هذه الدراسة. أما أن تدرس على أنها حقائق فلا، والله أعلم.

صفات الله

في قول الله تعالى: ﴿أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ [الملك: 16]، هذه الآيات كيف يفهمها القارئ وهو يَمُر عَليها، ما المقصود - من) هل هو جبريل أو هو الله سبحانه والله سبحانه ـ كما هو معلوم ـ لا تَحُدُّه الأمكنة ولا الأزمنة أو أنَّه يَمر عليها بدون تأويل هكذا؟

الله تعالى خَاطَب عباده خطاباً حَشب ما هو مَأْلُوفٌ عندهم، ومن المَعْلُوم أنَّ الناس ألِفُوا التعبير بالحقيقة والتعبير بالمجاز وهذا من أسباب وُجُودِ التَّشَابه في القرآن الكريم، وهذه الكلمات إِنَّمَا أُرِيد بِهَا دَفْعِ مَا عَسَاهُ أن يكون مِنْ اعْتِقَادِ عدم وُجُود الله تعالى ذلك لأنَّ الإنسان لو أُخبر عن

6

وُجُودِ الله وقيل له بأنَّه تعالى لا يُعَبَّر عنه بأنَّه داخل الكون ولا خارج الكون فلَرُبَّما تصور أنَّ هَذا مُسْتَحيل، ذلك لأنَّ الإنسان من أول الأمر لا يكتَشِفُ هذه الحقائق إلا عندما يتَرَقَّى عَقْلُه، فلذا جاء القرآن الكريم بهذا الأسلوب الذي فيه الحقيقة والمجاز

ونحن لو نظرنا إلى قول إبراهيم: إِنِّي مُهَاجِرُ إِلَى رَبِّي) [العنكبوت: 26] إلى أي مَكَان ذَهَب؟ إِنَّمَا هَاجَر مِنْ أَرْضِ العراق إلى الأرض في كنعان فليس وُجُودُ الله - تعالى - هناك وُجُودُ حُلُول، وكذلك

المُقَدَّسَة

٢٤٣ / ٩١١