الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥ا بالله
الإيمان
الجزء الأول
لحصوله وقد لا يحصل وهلم جراً ويظهر بهذا أن السبب العلة من
أخص منه، والله أعلم.
255
وهي
هل يمكن القول بأن ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ مندرج تحت
كلمة
علم الله؟
هو من علم الله، فما في اللوح المحفوظ هو بعض معلومات الله، إذ معلومات الله أوسع فقد أحاط الله علماً بالقضاء والمقضي والقدر والمقدور فعلمه تعالى أحاط بما كان وما هو كائن وما لم يكن أن لو كان كيف يكون،
والله أعلم.
السائل يسأل عن اختلاف أصحابنا في اتصاف الله بالصفات الفعلية في الأزل، حيث قال المغاربة بذلك، فيجوز معهم أن يقال لم يزل
الله خالقا وما شابه ذلك بمعنى الأصح عندكم؟
أنه سيخلق، ومنع
ذلك المشارقة، فما
الخلاف لفظي، فيقال: «فلان حاج بمعنى سيحج، ويقال: «هو حاج»، حج، فمعنى لم يزل خالقاً أنه سوف يخلق، أما أنه قد خلق فلا،
بمعنى
أنه
والله أعلم.
عن قول الإمام السالمي رحمه الله:
لم يزل الله قديرا عالما ونحو هذا جائز كن فاهما فعبر بالجواز، ومن المعلوم بأن ذلك واجب؟
يعني
بذلك أن مثل هذا التعبير جائز شرعاً، ولا يعني بذلك أن اتصافه
بالقدرة جائز، لأن اتصافه بكل الكمالات واجب، والله أعلم.