الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠الفتاوى العقيدة
أسماء الكتب المنزلة
ما هو المدلول اللغوي لكلمة القرآن؟
القرآن مأخوذ من قرأ، يقرأ، بمعنى جَمَع، قال تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ
على
أَفْعَال -
وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17]. ومنه سمي كل من الحيض والطهر قزءاً، ولذلك يجمع القُرء على أقراء باعتبار ضم القاف، لأن فعل قلة، ويُجمع القرء على قُروء باعتبار فتح القاف. وتسمية الحيض
جمع
يجمع
قرءاً من باب تسمية المفعول بالمصدر، لأنه مقروء أي مجموع، وتسمية الطهر بهذا الاسم نفسه لأن في وقته يجتمع الحيض في الرحم، فهذا من باب تسمية الزمان بالمصدر، والقرآن مأخوذ من قرأ يقرأ ـ كما ذكرت ـ فتسميته بذلك لأنه مجموع، فحروفه وكلماته وجمله وآياته وسوره كلها مجموعة، والله أعلم.
ما هو الفرق بين مَن يَقول: يا فارق الفرقان ومنزل القرآن وبين من يقول: «يا فارق القرآن ومنزل الفرقان أيُّهما الأصوب وهل هنالك
فرق؟
القرآن، فرقان، والفرقان أعَمُ مِن القرآن لأن يوم بدر يسمى يوم الفرقان لأنه فرق بين الحق والباطل، وقد آتي الله موسى وهارون الكتاب والفرقان كما جاء في القرآن وكل ما فرق بين الحق والباطل فهو فرقان، والقرآن هو على رأس الفرقان لأنه فارق بين الحق والباطل، فبذلك لا حرج على مَن قال هذا أو قال ذلك؛ والله ـ تعالى ـ أعلم.