الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

الإيمان بالكتب السماوية

الجزء الأول

305

عن القرآن الكريم مثل «شِبْلِي شُمَيّل» الذي وصف النبي فقال في

وصفه:

دع من محمد في سدى قرآنه ما قد نحاه للحمة الغايات إنِّي وإن أَكُ قد كفرت بدينه هل أكفرن بمحكم الآيات

الألفاظ

أو ما حوت في ناصع من حكم روادع للهوى وعِظَات وشرائع لو أنَّهم عقلوا بها ما قيَّدوا العُمران بالعادات نعم المدبر والحَكِيم وإنه رَبُّ الفَصَاحَة مصطفى الكَلِمات رجل الحِجَا رَجل السَّياسة والدُّهَى بطل حليف النَّصر في الغارات ببلاغة القُرآن قَد غَلب النُّهى وبسيفه أَنْحَى عَلى الهامات

عاماً

وكذلك الشاعر العربي النصراني القروي الذي كان معروفاً بالشاعر: «الخُوري» كتب وصية قبل نحو ما يقارب ثلاثين من الآن عندما بلغ تسعين عاماً جاء في وصيته هذه: «وتصديقاً مِنّي بنبوة نبينا العربي وإعجاباً مني بمعجزته القرآن أردت أن أكون قدوة لأخواني أدباء النصرانية فأدخل في دين الله»، هكذا يعترف بأنَّ هذه المعجزة معجزة تمتلك ألباب البشر.

هذا من حيث الأسلوب أو بتعبير آخر من حيث الشكل.

أما من حيث المضمون فحدث ولا حرج عن إعجاز القرآن، فإنَّ القرآن الكريم حَيَّرَ الألباب من حيث إخباره عن الحقائق الكونية التي لم تكن تتصور من قبل، وهذا ما وعد به الله تعالى في آياته حيث يقول {قُلْ أَرَعَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ، مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) سَنُرِيهِمْ آيَتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدُ أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ

[فصلت: 52 - 54].

or

٣٠٥ / ٩١١