الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

312 الفتاوى العقيدة

بمظهر يتمناه فذلك استدراج، وإن كان بعكس ذلك فإهانة، كما ذكر بأن مسيلمة بصق في بئر لِيَغزُر ماؤها فجف الماء الموجود فيها، وتفل في عين عوراء لتبصر فعميت الأخرى.

بين

وهذه الآيات الخارقة للعادات التي وقعت للرسول صلى الله عليه وسلم كنبع الماء من أصابعه هي معجزات، لأنها تدل على صدقه ومكانته عند الله، لكنها لم تأت في مقام التحدي، أما المعجزة التي أتت في مقام التحدي فهي القرآن الكريم، والمفسرون والقصاصون ذكروا أشياء كثيرة فأقلوا وأكثروا، ومعظم ما ذكروه لا يمت بصلة إلى الصحة، ومن ذلك ما قالوه إن القمر جاء بعدما انشق في حجم الكرة ودخل في كم النبي وخرج من الكم الآخر وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فهذا ما لم يقع أبداً، أما انشقاق القمر فهو حقيقة واقعة لأن الله تعالى أخبرنا بها بينما المشركون فقد جعلوا ذلك ظاهرة سحرية حيث قالوا إن محمداً، سحرنا، كما أخبر الله له بذلك في قوله: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَ الْقَمَرُ وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌ) [القمر: 1 - 2]، والله أعلم.

؟! المعجزات التسع ما هي

هي

الآيات التسع، فالله الا الله يقول: فِي تِسْع وَايَةٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ} [النمل: 12] .. وذكر الله الله منها العصا واليد، وذكر أيضاً الطوفان والجراد والقمل والضفادع، والدم من الآيات التي حلَّ رجزها بالقوم الكافرين فرعون وآله فقط، أما بنو إسرائيل فقد كانوا بمنأى عن رجزها، وقد قيل: إن الإناء يضع فيه الإسرائيلي الماء فيجده ماء، ويضع فيه القبطي الماء فيجده دماً، هذه الآيات التي ذكرها وهي الآيات التسع التي أرسل الله ل بها موسى إلى فرعون

الله الا الله

وملائه والله أعلم.

٣١٢ / ٩١١