الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

الإيمان بالكتب السماوية

الجزء الأول

347

أقرب إلى مدلول الآية الكريمة، إذ نجد أيضاً في آية أخرى أنّ الله ـ تعالى ـ يقول: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانُ﴾ [فصلت: (11) فوصف السماء بأنها دخان لكنه ليس هو دخان نار وإنما المراد به السديم لأنه يشبه الدخان، فإذن هذه النظرية أقرب إلى تفسير الآية والقرآن يفسر بعضه بعضا وإن كنا لا نقطع بذلك، فلا ينبغي للإنسان أن يحمل الآيات القرآنية بحسب النظريات التي قابلة للتعديل والتبديل والتغيير، أما بالنسبة إلى الإعجاز الرقمي وغيره فهذه أمور ليست مقطوعا بها فلذلك يجب على الإنسان أن يتعامل معها بحذر، والله أعلم.

هي

يحكي الله عن فرعون في سورة يونس: ﴿الْكَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ [يونس: 91 - 92] وقد ذكر بأن هناك من يقول أن فرعون موجود في أحد المتاحف المصرية، ما قولكم في هذا؟

هذا ليس كلام فرعون وإنما المحكي عن فرعون قوله: ﴿آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إسرءيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: 90، وما ذكره السائل كان ردا على هذا القول من فرعون، حيث وبخ على فساده من قبل، والله أعلم.

مما لفت انتباه المترجم إيرونيه الذي ترجم القرآن للإيطالية أن القرآن استخدم ست وظائف للغة هي: الإخبارية والعاطفية والأمرية والانتباهية

في تحويل الضمائر والإيضاحات اللغوية للمصطلحات والجمالية، وذكر

إعجابه بمستوى الدمج بين الإخبارية والعاطفية بحيث لا يطغى الإخبار

أن

على العاطفة ولا العاطفة على الإخبار ولكن في ذكره الجمالية يرى الجمالية أشبه ما تكون بالنقوشات التي لا أثر لها على صلب المفهوم

٣٤٧ / ٩١١