الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥الإيمان بالكتب السماوية
الجزء الأول
355
لا تَرْقَى بحال إلى هذا مع كَوْنِها مَرَّتْ بِسِلْسِلَةٍ من التجارب والدراسات النفسية والاجتماعية التي تَضَافَرَتْ عليها جُهود الكثير من الخبراء وإذا بها يَتَكَشَّفُ عُوارُها بين حين وآخر، والله أعلم.
ما حقيقة الإعجاز العددي في القرآن؟ وهل يصح القول به؟ الذي قال بالإعجاز العددي في القرآن الكريم ونشر هذه المقالة رجل أفاك خبيث مكذب برسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد سمعت بأنه كان في خطبه يحط من قدره بل يتهجم عليه هذا سمعته من بعض الناس الذين أثق بكلامهم، وقد سمعت منه شخصياً إنكار الرجم، وقال: من قال بالرجم فقد كذب القرآن الكريم، لأنه خلاف ما دل عليه قول الله تعالى:
سُورَةُ أَنزَلْنَهَا وَفَرَضْنَهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَتِ بَيِّنَتِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 1 - 2، وبناءً على ذلك زعم أن من قال بالرجم فهو منكر أن تكون هذه السورة منزلة مفروضة وأن آياتها بينات كم زعم: بأن المسلمين بسبب قولهم بالرجم وتكذيبهم بالقرآن الكريم ـ حسب زعمه - أصيبوا بما أصيبوا به من استيلاء اليهود على مقدساتهم، وكان هذا القول منه علناً في مؤتمر فيه الألوف من الناس، وقد رددت عليه: بأن المسلمين عندما كانوا يطبقون حد الرجم وغيره من الحدود الشرعية لم يتغلب عليهم اليهود ولم يستولوا على مقدساتهم، ولكن عندما أضاعوا الرجم وأضاعوا سائر الحدود الشرعية ـ التي فرضها الله الله ـ مكن الله اليهود منهم، وبما أن هذا الضال المضل هو أساس هذه الفكرة فلا يؤخذ بالإعجاز العددي فإنه لا أصل له ولا نعتمد عليه، ناهيك أن هذا القائل بالإعجاز العددي تمادى في القول بخلاف نصوص القرآن حتى وصل به الأمر إلى تحديد السنة التي تقوم فيها الساعة بالتاريخين الهجري