الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

356

الفتاوى العقيدة

والميلادي، والله الله يقول: لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْنَةَ} [الأعراف: 187]، فأني لأحد أن يعلم وقت قيام الساعة وقد طوى الله علمها عن الناس وجميع الخلق واستأثر به وحده فهذا نفسه تكذيب بالقرآن الكريم، ثم إن نظرية «تسعة عشر التي بنى عليها هذا الأفاك زعمه هي مستمدة من البهائيين، لأنهم هم الذين يقدسون رقم تسعة عشر، فإن شهرهم تسعة عشر يوماً وعامهم تسعة عشر شهراً فهم يقدسون هذا الرقم، فما لنا ولمعتقداتهم والله أعلم.

هل الله الله هو الذي أعجز الناس أن يأتو بمثل القرآن، أو أن الإنسان بطبيعته عاجز؟

الإنسان هو من صنع الله وقد خلقه الله عاجزاً إلا على ما منحه القدرة عليه، والعجز طبيعة بشرية وذلك راجع إلى أمر الله، لأن الطبيعة هي من صنع الله، وهو تعالى لم يجعل الإنسان قادراً على ما لم يمنحه الله سبحانه القدرة عليه والله أعلم.

الله

ذكر الله تعالى في كتابه العزيز كثيراً من الآيات على لسان بعض خلقه، ومنها ما ذكر عن إخوة يوسف من قولهم لأبيهم: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ [يوسف: 485، فهل هذا التركيب بعينه جاء بألسنتهم، أم هو من

عند الله؟

الله له حكى في كتابه أقوال الناس على اختلاف لغاتهم، فمنهم العبرانيون والسريانيون وغيرهم ممن تحدثوا بلغات متعددة وبأساليب الله لا كلامهم في كتابه الكريم، بهذا الأسلوب البليغ، وحتى العرب - أنفسهم - الذين حكى الله سبحانه عنهم ما حكى، إنما حكى عنهم ما حكاه بأبلغ أسلوب، فهذه العبارة ليست عبارة

مختلفة، ولكن مع

ذلك جمع

٣٥٦ / ٩١١