الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

الإيمان بالكتب السماوية

الجزء الأول

361

في

نزلت من

وفي مقامات متعددة، فيُعرض من كل قصة من هذه القصص جانب منها السورة بحسب ما يتلاءم مع جو السورة، وبحسب ما يتلاءم مع ما أجله السورة من أمر أو نهي أو تخويف أو تذكير أو ردع عن شئ أو نحو ذلك. فالقصة هي واحدة ولكن تعرض في مقامات متعددة، ويعرض في كل مقام من هذه المقامات جانب منها، ولا تعرض كلها مثلاً جاءت في الكثير من السور القرآنية، ولكن مع

فقصة

موسي

ذلك ما جاءت على وتيرة واحدة وليس المعروض في جميع هذه السور شيئاً واحداً، وإنما عُرض جوانب منها، فيعرض جانب في سورة بحسب هذه السورة، وجانب آخر في سورة أخرى بحسب ملاءمة جو تلك السورة الأخرى أيضاً، وقد يذكر في هذه السورة شيء مما ذكر في السورة الأخرى لأجل اقتضاء المقام ذكر ذلك، ولا يعد ذلك تكراراً،

ملاءمة

جو

والله أعلم.

نجد في كثير من آيات القرآن الكريم تقديم صفة السمع على صفة البصر، وكذلك السمع يذكر مفرداً والبصر يذكر بصيغة الجمع. فهل صفة السمع أنفع للإنسان من صفة البصر؟

كثير من الناس فضلوا السمع على البصر، ونسأل الله العافية في السمع والبصر، والله الله هو الذي أنعم علينا بموهبة السمع وبموهبة البصر، وكلُّ نعمة يدري الإنسان قيمتها إذا فقدها، وإذا أردتم أن تعرفوا قيمة السمع فاسألوا الصم، وإذا أردتم أن تعرفوا قيمة البصر فاسألوا العُمي، ومجيء السمع مفرداً في القرآن مع جمع الأبصار في كثير من الآيات، لأن السمع يأتي على وتيرة واحدة بخلاف المبصرات فإنها تتنوع، ولذلك يُجمع البصر ويفرد السمع والله أعلم.

٣٦١ / ٩١١