الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

الإيمان بالكتب السماوية

الجزء الأول

367

إنَّما هِيَ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون فالله تعالى سبحانه يَقُول: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَلِمُونَ﴾ [العنكبوت: 43]، وكثيراً ما قال: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 164]، و: ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ [النحل: 65]، و: لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} [الأنعام: 98]، و: لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [فصلت: 3]، و: ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: 13]، فلا بد من إعمالِ الفِكْر واستِخْدامِه لِلوصول إلى حقيقةِ مَضامِين مَعانِي كلمات القرآن الكريم. هذا نَجِد أن كثيرا من الناس يُغَلِّفُون عُقولهم، ويحرصون على تعاميهم عن حقائقِ معاني القرآن، بحيثُ لا يَأخُذُونَ إِلا الظَّواهِرٍ مِن غَيْرِ أَن يَغُوصُوا في الأعماق.

ومع

والعقل لا يُعْطَى أَكْثَرَ مِن حَجْمِه إذ هو كسائر الطاقات البشرية إذ إن طاقته مَحْدُودَة، وكما أنَّ الإنسان لا يَنْفُذ بِبَصَرِه إلى ما وراء الحُجُب، فكذلِك العَقْل لا يَنْفُذُ به إلى ما وراءَ الحُجُب المَعْنَوِية، وهو يَتَأَنَّرُ بالمُؤشّرات الكثيرة النفْسِية والاجتماعية.

والثاني هو اللغة العربية فالقرآن نَزَلَ بِاللّسانِ العربي، فلا يُحَمَّلُ مِن المعاني إلّا مَا تَحْتَمِلُه هذه اللغة العربية التي نَزَلَ بِها والله أعلم.

وجوب الإيمان بالقرآن

هل الكلام الموجود في القرآن هو عين كلام الله؟

نعم هو كلام الله فقد قال تعالى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللَّهِ﴾ [التوبة: 6]

ولا إشكال في ذلك والله أعلم.

الزيادة في القرآن أو النقص منه كفر. فهل الذي ذهب إليه بعض العلماء من أن البسملة ليست آية من القرآن، يعتبر كفراً؟

٣٦٧ / ٩١١