الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

الإيمان بالكتب السماوية

الجزء الأول

369

عندما تُعْرِض عما لَم يَحلُّ لَهَا مِن القرآن الكريم، ويدل على هذا ـ أيضاً ـ حديث أم المؤمنين عائشة الى عندما أبصرت امرأة وقد لبست الرقيق من الثياب فقالت: «ما آمنت بسورة النور امرأة تلبس هذه الثياب»، فهذا كله يدل على أن الإيمان الحق بالقرآن يجب أن يتجسد في حياة المؤمن؛ والله

ـ تعالى ـ أعلم.

مِمَّا

مكانة القرآن

صدر كتاب باسم «الفرقان الحق وسَلَّطَت بعض المجلات الضوء عليه وبَيَّنَت هيكلته وما يتعرض له، فقد جاء في طرحه بأسلوب لجمع الأديان الثلاثة ويسمى مصحف السلام الذي يُمكن أن يجمع الأديان الثلاثة، ولعله يشير إلى الإسلام والنصرانية واليهودية فهو يبتدئ بالفاتحة وأيضاً فيه سورة اسمها المحبة وأخرى المسيح وأخرى الثالوث وأخرى الزنا والماكرين والإنجيل ونحو ذلك، وفيه آيات يُطلق عليها لفظ آيات ومنها ما هو مُجْتَزَئ في بعضه من ألفاظ القرآن، يا أيها الناس لقد كنتم أمواتا فأحييناكم والذين اشتروا الضلالة وأكرهوا عبادنا بالسيف ليكفروا بالحق ويؤمنوا بالباطل … ونحو ذلك، ما هو تعليقك على مثل هذه الإصدارات التي تُحاكي في مضمونها وفي مَظْهَرها كتابا مقدسا كالقرآن؟

هذا تَصَرُّف غني عن التعليق، فإنَّه لا يدل إلا على حماقة الذين صَدَرَ منهم مثل هذا الكتاب فهم يُحارِبُون الله من خلال مُحَاوَلَة لَبْس الحق بالباطل، والدمج بين الهدى والضلال والجمع بين الرُّشْدِ والغَيّ، وهذا أمر

مستحيل.

٣٦٩ / ٩١١