الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠370 الفتاوى العقيدة
كتاب الله هو كلامه الذي صَانَهُ تعالى من أيدي المُحرّفين وضلالات المضللين وفساد المُفْسِدِين، يقول الله تعالى:
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ} [الحجر: 9)، نَزَّلَهُ اللَّهُ لِيَبْقَى مَصُوناً مِن أَيْدِي العابثين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وقد حاول من حاول عبر التاريخ أن يَخْلِطَ ما بين القرآن وغيره، وأن يُثير الشبه حول القرآن الكريم ذلك كله ارْتَدَّ هؤلاء خَاسِئِين.
ولكن مع فعلى الذين يُحاولون الآن مثل هذه المحاولات أن يُوَفِّرُوا مالَهم، لأنه جهد ضائع، وهذا المال الذي يَصْرِفُونَه في هذا الأمر مال ضائع، إنَّما هو كما قال الله تعالى: ﴿فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ [الأنفال: 36]، فهم ينفقون الأموال الطائلة من أجل
وجهدهم،
الصَّد عن سبيل الله، ومن أجل مُحاربة الله ومحاربة دينه ورسوله وكتابه الحق وعباده المؤمنين، ولكن مع ذلك فإنَّ هذه النفقات الطَّائِلَة التي ينفقونها لن تعود عليهم بالجدوى وإنَّما ستعود عليهم بالخسارة وهكذا سَيَظُلُّون يتحسَّرُون، بِسَبب أنَّ الإسلام يمتد أنَّ الإسلام يمتد شُعَاعه وينفُذُ نوره، وينتشر خيره في أَرْجَاء الأرض، يهدي الله به قلوباً غُلْفا، ويُبَصّر به عُيُوناً عُمْيا، ويُسمع به آذاناً صُمّا، ويُخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور ومن الباطل إلى الحق ومن الضلال إلى الهدى فكم مِن إِنسَانٍ يَسْتَبْصِرُ بالإسلام الآن في هذا العالم بعدما صار هذا الضجيج ضد الإسلام وضد المسلمين وألصق ما أُلصِقَ بكتاب الله وبِنَبِيَّ الإسلام محمد ـ عليه وعلى وصحبه أفضل الصلاة والسلام - وبتعاليم الحق التي جاءت مِنَ الله فقد ألصق بذلك كله من الشُّبَه والأكاذيب ما يهد الجبال ويزلزل الأرض ذلك كله فالإسلام ينتشر والحق يتَجَلْجَلُ صوته لا يُخْفِتُه ضجيج
آله
ومع