الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

الإيمان بالرسل

الجزء الأول

391

نتأسى به في الواجب ويندب لنا أن نتأسى به في المندوب ويباح لنا أن

نتأسى به في المباح وهو خير لناوالله أعلم

الإيمان بالرسل

لماذا قُرنت دعوة النبي إبراهيم بدعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك ابتداء الدعاء له مع أنَّ كل الأنبياء متساوون في الدعوة؟

في

هل يعني السائل بهذا الدعاء، وهو الصلاة على محمد وعلى إبراهيم كما جاء في الحديث: (قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم)).

أو يعني بالدعوة هنا الدعاء الذي جاء في قول الله تعالى فيما يحكيه عن إبراهيم وإسماعيل: رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ عَايَتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [البقرة: 129] إشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك قال عليه أفضل الصلاة والسلام: (أنا دعوة أَبِي إبراهيم) (2)؟

فإن كان مراده الصلاة على الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى إبراهيم وهي الصيغة المعروفة بالصيغة، الإبراهيمية، فإنَّه قُرن بينه وبين إبراهيم ل لأنه من أجداد النبي صلوات الله وسلامه عليه من ناحية، ولأنَّ الدعوة التي دعا بها النبي وقام بها إنَّما هي امتداد من حيث الأصول ومن

(1) رواه الربيع (505) والبخاري (3189) ومسلم (934).

(2) رواه ابن حبان (6404).

٣٩١ / ٩١١