الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

الإيمان بالرسل

الجزء الأول

393

أما إذا كان من حيث إنه دعا مع ولده إسماعيل عن أن يبعث الله في ذريتهما نبياً فهذا لأنَّ كل أحد يريد الخير لذريته وينظر إلى أن حياته تمتد بعده في حياتها لذلك يحرص على صلاحها وهداها إن كان من أهل الصلاح والهداية، فهو تطلّع منهما إلى أن يغمر الله تعالى عباده بخير يكون هذا الخير على يدي أحد من ذريتهما وكان ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم.

ما الفرق بين النبي والرسول؟

هو

الفرق بين النبي والرسول - حسب ما هو شائع ـ أنَّ النبي من أوحي إليه بشرع ولو لم يُؤمر بتبليغه، والرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، وعلى هذا فالفرق بينهما أنّ الرسول أعم من النبي، إذ كل رسول نبي، وليس

كل نبي رسولا.

ومنهم من لم ير فرقاً بينهما، وجعل كل رسول نبيا وكل نبي رسولا

والله أعلم.

عزير هل هو نَبِي أو رسول أو ولي؟ في نبوة عُزير خلاف، وإنَّما أعاد الله تعالى على يديه التوراة إلى بني إسرائيل بعدما افتقدوها، وبذلك رُفع من شأنه ومُجد حتى غلا فيه من غلا إلى أن قال بأنه ابن الله - تعالى الله عن أن يكون له ولد أو تكون له صاحبة

والله أعلم.

إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم} [الأنعام: (38) معناها جماعات ولكن لماذا لم يكن معنى وَإِن مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرُ} [فاطر: 24] جماعات أيضاً؟

٣٩٣ / ٩١١