الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

الفتاوى العقيدة

أرفع الناس قدراً، فقد يعاتبه الله الا الله على شيء لا يعاتب عليه غيره، ومع ذلك فإن الله الا الله له أن يعبر كيفما أراد، فقد يعبر الله لي الله عن مخالفة الأولى بالذنب، ونحن لا نستطيع من تلقاء أنفسنا أن نسمي ذلك في حق الرسول صلى الله عليه وسلم

ذنباً، ولكن نقول كان منه ترك ما هو أولى فعاتبه الله تعالى على ذلك، كما

6

كان من خطاب الله لرسوله في أسارى بدر والله أعلم.

ذلك

ما الذي جعل العقيدة الإسلامية تتقبل ما يأتي به الآخرون الذين دخلوا في الإسلام وحملوا أفكاراً مختلفة من عقائدهم السابقة، هل يعني أن العقيدة الإسلامية فيها فراغات وفيها هوامش لم يملأها المسلمون جيداً، أم ماذا ذلك؟ يعني

الله العقيدة الإسلامية لم تكن مستوحاة من المسلمين، وإنما هي وحي تعالى، والله تعالى ما فرط في الكتاب من شيء، ولكن بدأت الأمور بتفاسير لنصوص الكتاب من حيث إن الكتاب العزيز تحدث عن كثير من أخبار الأمم السابقة وعن كثير من أحوال الكون، وهناك من دخل في الإسلام وهو يحفظ بعض القصص عن بعض الأمم السابقة وعنده بعض التصورات عن نظام هذا الكون فألحق بتفسير القرآن ما ألحق من أمثال هذه الأشياء، وبدأ الغزو من هذه الناحية شيئاً فشيئاً يدب في هذه الأمة مع أن هذا الغزو متصادم مع الكتاب العزيز ومع السُّنَّة النبوية الصحيحة الثابتة التي لا يحوم حولها أي ريب.

ولكن مع ذلك عجبنا كيف وجد من يروج لمثل هذا الفكر حتى راج في أوساط الأمة، فنجد مثلاً من التحريفات الموجودة في التوراة المحرفة وصف الأنبياء بأفحش الصفات كوصفهم بأنهم كانوا قساة قتلة وأنهم شهوانيون حساد وأنهم وأنهم إلى آخره، فقد وصف لوط بأنه سكر

٤١٠ / ٩١١