الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

414 الفتاوى العقيدة

ذلك المراد، ففاخروا بقتله، وقد اختلف العلماء في الذي اشتبه به فقتل دونه، قيل هو أحد حوارييه اشترى الجنة بفدائه لعيسى فألقي عليه شبهه فقتل، وقيل هو الذي دلهم عليه في مقابل دراهم معدودة أخذها منهم، وقد نص بعضهم على أنه يهوذا الأسخريوطي، وقيل إن المراد بقوله تعالى: وَلَكِن شُبِّهَ هُمْ} أنه اشتبه عليهم الأمر فظنوا أنهم قتلوه ولم يفعلوا شيئا، وهذا رأي بعض المتأخرين من المفسرين، وهذه الآراء منها ما بني النظر، ومنها ما نبي على الدلالة اللغوية كهذا القول الأخير، ومنها ما على روايات لبعض أهل الكتاب، وبما أنه لم يتبين الراجح منها بدليل يمكن أن نعتمد عليه نكل علم ذلك إلى الله تعالى. والله المستعان.

على

بني

السائل يسأل عن المسيح وما رُوي من روايات أنه سيأتي ويقتل المسيح الدجال هل ذلك صحيح؟

الروايات في نزول المسيح متضافرة يشد بعضها بعضاً غير أنها لم تصل إلى التواتر القطعي، وقد جاء في القرآن الكريم ما يدل على أن الله الله رفعه إليه، وجاء ما يشير إلى أنه من أعلام الساعة وذلك في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمُ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61]، وكل من ذلك يحتمل وجوهاً من التأويل، ونحن نؤمن بكل ما أخبر به الله وأخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكل تفصيل إجماله إلى الله والله أعلم.

قد تلقيت بيد الشكر والتقدير رسالتكم الكريمة المتضمنة سؤالين: أحدهما عن نزول المسيح هل من دليل يدل عليه من الكتاب العزيز؟

ثانيهما عن الدجال هل من دليل يدل على ظهوره؟

وإليك الجواب عنهما بحسب ترتيبهما:

٤١٤ / ٩١١