الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٣

مدخل إلى علم العقيدة

الجزء الأول

43

ولا ينفصل بذلك عن الأمة فيبقى بينه وبين قرابته حكم التوارث، وكذلك لا يفرق بينه وبين زوجه إذ العلاقة الزوجية لا تنفصل بذلك، وإنما يحرم من الولاية التي هي اصطفاء لا يستحقه إلا من استوفى خصال الخير، ولم يصر على شي من الباطل، بدليل قوله تعالى:

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوَلَيْكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 71]، فإن الولاية إنما تمنح من جمع بين إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطاعة الله ورسوله في كل ما أمرا به أو نهيا عنه.

هذا؛ وإذا خالف مخالف ما دلت عليه أدلة قطعية متأولاً لم يخرج بذلك من حيز الأمة وإن كان ينفصل عن منظومة الاصطفاء الذي تترتب عليه الولاية في الدين.

وعند الاختلاف والتنازع فإنما يجب الرجوع إلى الكتاب العزيز والسُّنَّة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: ﴿فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: 59]، على أن هؤلاء ببقائهم في حيز الأمة تبقى لهم حقوق الأمة العامة، فهم يستوجبون المناصرة إن اعتدى عليهم معتد، كما يستحقون الدعاء بالنصرة والتأييد هم فيها غير معتدين، والله أعلم.

عندما يصطدمون بحرب مع

أعداء الأمة

من دخل حديثاً في الإسلام هل يلزم أن يُغَيَّر اسمه السَّابِق إلى اسم أو نحو ذلك، فهناك من ينظر إلى مثل هذا السلوك الذي يكون

عربي

عادةً فيمن يقومون بإدخال الناس في الإسلام ومن قبل المسلمين على

٤٣ / ٩١١