الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٣١الإيمان بالرسل
الجزء الأول
431
بأنني لست خبيراً في أمر الرُّؤْيا، وإن كنت أحياناً قد أرى الرُّؤْيا واستبشر بها ويتحقق الخير الذي استبشر به فالرُّؤيا تُفَتّح للإنسان آفاقاً يَنْفُذ منها إلى معرفة المستقبل وإن لم تكن قطعية، إذ التعبير لا يَلْزَم أن يكون قطعياً، ولكن مَعَ ذَلك كلّه فإن الإنسان يطمئن إلى الرؤيا الصالحة التي تُبشر بمستقبل صالح، والله أعلم.
يوجد
ابنة تركت مبلغاً قدره ألف ريال عماني عند والدتها، وتركت الأم مبلغاً وقدره ثلاثة آلاف عند ابنها ليضعه في البنك في حسابه أمانة، ومن ضمنه مبلغ ابنتها، وتوفيت الوالدة فجأة وكان الابن يعلم بأنه لأخته مبلغ ألف ريال عماني من ضمن المبلغ الموجود عنه لوالدته، وأنكر بأن والدته قد تركت مبلغ ثلاثة آلاف ريال وأقر بوجود خمسمائة ريال عماني عنده فقط هنا تسأل الابنة تقول بأن أمها تزوروها في المنام عدة مرات وتطلب منها أن تأخذ حقها من أخيها، هل والدتها في هذه الحالة تعذب في قبرها بسبب المال الذي لها عند أخيها؟
الغيب الله تعالى، فهي في عالم الغيب ونحن لا نخوض في أمر عالم الغيب ولانستطيع اقتحامه وإنما نعلم ما كان ظاهراً لنا، والإنسان إذا مات أفضى إلى ربه سبحانه، وهو العليم بسعادته وشقاوته، والعليم بنعيمه وعذابه، وليس للإنسان أن يخوض في ذلك، ولا يستدل بالرؤى على شيء معين فيقطع به، وإنما قد يستأنس ببعض الرؤى بحيث تدل على أن الميت ينعم أو يعذب، ولكن من غير أن يقطع الإنسان بالحالة التي تدل عليها رؤياه؛ والله - تعالى - المستعان.