الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

الإيمان بالقضاء والقدر

الجزء الثاني

45

قال العلماء بأنه لا يجوز أن يأتي شخص قبراً أو شجرة أو حجرة يطلب المعافاة - فما قولك في عين الإنسان إذا أصابت طفلاً وأصابت هذا الطفل بنوع من التشويه الخلقي - وهذا بإذن الله ولا شك ـ، فهل يجوز أن يُذهب به إلى أحد الصالحين ليتعوذ عليه لتزول عنه تلك العين بإذن الله؟ هذا دعاء، والدعاء غير ممنوع والرقية غير ممنوعة إذا كانت بالقرآن الكريم، وبالكلمات التي يرضاها الله. أما أن يأتي أحد إلى قبر أو شجرة أو حجرة طالباً قضاء حاجة من الحاجات فهذا من الشركيات. فإن الله تعالى علمنا أن نفرده بالاستعانة كما نفرده بالعبادة حيث قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] والله أعلم.

المالد والزار وحكم الشرع فيهما

رجل مريض ذهب إلى المستشفيات للعلاج ولكنه لم يكتب له الشفاء، وأخيراً تبين أنه به مس من الجن وتكلموا بأنفسهم فيه، فتتورم رجله من الركبتين إلى الخفين ولا يستطيع الحركة لفترة طويلة، وعندما تكلموا فيه قالوا لن يذهب عنك هذا المرض حتى تلعب لنا الزار كما يسمى (أي دق الطبل)، فهل يجوز له الإقدام على هذا العمل علماً بأن الرجل ليس عنده من يعوله إلا امرأته؟ الزار من عمل الشيطان، فلا يجوز بحال، وإن اعتصم بالله كفاه الله والله أعلم. امرأة ذهبت إلى الزار أو المالد وأنت تعرف فضيلة الشيخ أن بلاء هذين الشيئين قد انتشر مع أصحاب البدع والخرافات أخزاهم الله. هل تحرم

عليه زوجته؟

إن اعتقدت شيئاً من الشركيات حرمت عليه وإلا فلا، والله أعلم.