الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٦46 الفتاوى العقيدة
سماحة الشيخ .. لقد سبق أن اطلعنا على فتوى سماحتكم المتعلقة
ما بتحريم واختلاط النساء بالرجال وضرب الدف وغيره من الآلات المؤدية إلى
يسمى بالمالد القائم على استحضار الجن والشياطين
تمايل الرجال على النساء والنساء على الرجال على نغماتها، والذبائح التي تذبح لغير الله تعالى، وشرب بعض الممسوسين الدم اعتقاداً منهم أن ذلك يجلب لهم الشفاء، وما ينتج من ذلك من مفاسد في الدين، ولا سيما في عقيدة المسلم وإيمانه بقرارات القضاء والقدر، وتفسخ في القيم والأخلاق وغيرها من المفاسد الاجتماعية التي حرص الإسلام على
القضاء عليها.
ولعلمنا وما عهدنا من سماحتكم من محاربة مثل هذه الحفلات والتجمعات، فإنني أؤكد لسماحتكم أن بعض الناس أخذ يتفنن في دعوة الناس إلى مثل هذه الحفلات، حيث يقوم بتوزيع المنشورات التي تفيد دعوة للمشاركة فيما يسمى بالمالد على المنازل وبيوت الجيران وإنني ألتمس من سماحتكم كتابة تحذير للمسلمين كرد على تلك الدعوة يفيد خطورة إقامة مثل هذه الحفلات والمشاركة فيها، وعواقب ذلك في الدنيا والآخرة، ليتسنى لنا توزيعها على الناس؟
ما أضل هذه العقول الزائفة! وما أطمس هذه البصائر! أيتوافد الناس على الباطل هكذا ضاربين عرض الحائط بجميع نصوص الكتاب والسنة، التي تحذر من الضلال والبدعة والتعلق بغير الله سبحانه، فالله تعالى يقول: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلَسْنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 51] ويقول: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ﴾ [الأنعام: 17] ويقول: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ
فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَأَىدَ لِفَضْلِهِ} [يونس: 107] ويقول: