الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

الإيمان بالقضاء والقدر

الجزء الثاني

53

رعيه من الشجر القريب وهو دليل، نفوره فهذه خبرة تكون عند الناس بسبب ممارستهم، وليس ذلك من ادعاء علم الغيب فمن ادّعى شيئا من ذلك بتأثير الممارسة فهو يُمكن أن يكون صحيحاً أما من غير مُمارسة فلا.

هذا فيما يتعلق بالبهائم والحيوانات لكن فيما يتعلق بالأموال كأن يقول له: إنَّ مالك سرقه فلان أو سُرق في المكان الفلاني فهو من ادعاء علم الغيب، ولا يمكن أن يكون ذلك صحيحاً قط، اللهم إلا إن عرف السارق باعتياده السرقة، فإن هذا من الحدس الذي يختص به بعض الناس، والله أعلم.

التفاؤل والتشاؤم

ضرب الفأل في القرآن الكريم، هل له أساس شرعي؟ علينا أن ندرك أن الغيب لا يعلمه إلا الله وعجل، يقول تعالى:

عَلِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ) [الجن: 26 - 27] ويقول سبحانه أيضاً: قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا

الله وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النمل: 65].

سنة

فاستشراف الغيب من خلال اطلاع على آية ودلالتها أمر لم تأت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا دل عليه دليل شرعي قط. أما كون الإنسان يتفاءل بأن يسمع آية مبشرة، أو يطلع على آية مبشرة لأن فإن هذا سائغ النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل الحسن من كل شيء، سواءً كان من أسماء البشر أو من غيرها، فكيف إذا كان هذا الفأل آية من كتاب الله، فإن في سماع الإنسان ما يبشره بالخير من القرآن الكريم ما يشجعه على سبيله إن كان في حدود طاعة الله وأن لا يتردد في ذلك.

قدماً المضي

في