الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

60

الفتاوى العقيدة

هل هناك تَفَاؤُلُ مَذْمُومٍ؟

نعم إذا كان يتفاءل بأنه سَيَتَمَكَّن في هذه الأرض ويَعِيثُ فيها فساداً ويظلم الخلق ويَجُورُ في البشر ويطغى في الحكم، فإن تفاؤله هذا يعد من قبيل التفاؤل المذموم، وإلا فالتفاؤل بالخير هو محمود على أي حال، لكن لا يعني هذا أن يتَوَاكَل الإنسان ولا يعمل، بل عليه أن تفاؤله، وأن يكون التفاؤل مَبْعَثاً لعمله لا مبعثاً لأمله فحسب، مع

يَجِدٌ

والله أعلم.

من يقول حينما يرى شخصاً مُعَيَّناً: «أنا أتفاءل بك» أو «أنا أتشاءم منك»، هل يصح هذا؟

أمَّا التشاؤم فلا يسوغ ففي الحديث إذا تَشاءَمْتُم فلا تَرْجِعوا» (1) هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وجعل ذلك آية ما بين المؤمن والمنافق، فمِن جملة ما يُميّز المؤمن عن المنافق أنَّ المؤمن إذا تشاءم لا يرجع.

أما التفاؤل فهو مطلوب فالإنسان يتفاءل بالفأل الحسن، ويُعْجِبُه، وقد يتفاءل بالشخص لأجل استقامته أو بالاسم الحسن منه كأن يكون اسمه محمودا أو سعيداً أو فائزاً أو فلاحا أو أن تكون امرأة اسمها سُعَاد أو سَلامَة أو مثل هذه الأسماء التي تدعو إلى التفاؤل أما الأسماء غير الطيبة فلا يتشاءم بها، وكذلك يتفاءل بالأشخاص الطيبين ولا يتشاءم بالأشخاص غير الطيبين، والله أعلم.

(1) رواه الإمام الربيع (701) بلفظ ومن تطير فلا يرجع … ».