الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

70 الفتاوى العقيدة

الشرطة، وإذا بي في نفس اليوم ألقى ذلك الشاب وقد كان هذا من قدر الله تعالى المقدور، لقيته في عزاء، وحضر أمامي، وعُرضت عليّ قضيته؛ لأنه طلق امرأته وهو في حالة يرثى لها بسبب فقدانه الوعي والنباهة، فسألت عنه أهو الذي يقال بأنه مسحور؟ فقيل لي نعم، وقد وصل الأمر إلى حد أن بعض الجهات الرسمية صدقت بهذا الأمر، حتى قالوا لذلك الذي يدعي أنه ابنه خذه إليك؛ لما جاء به هو وامرأته من العلامات التي ظهرت فيه، ولكن في نفس الوقت هنالك جماعة من الناس يشهدون بأن هذا ابن فلان وأنهم عرفوه منذ ولد إلى ذلك الوقت، وابن خالته شخصية بارزة، شخصية لها مكانة اجتماعية ومكانة سياسية في الدولة والمجتمع، ولذلك كان وجود هذه الشخصية سببا للحيلولة دون هذا التصرف الأهوج.

هذه

هي

القضية الأولى على أن أخواتها من القضايا إنما هي شبيهة بها

ولا تخرج عنها، وأما القضية الأخرى التي روّج لها فإنه قد أشيع عن رجل بأنه ظهر بعد اختفاء مدة طويلة، وبعدما ظهر لأبويه أنه مات، وجاء إلى

6

المجتمع الذي كان يعيش فيه الشاب الميت الذي تقمصه بعد حين، وجاء إلى أم ذلك الشاب وقال أنا ابنك، وأظهر لها العلامات التي تعرفها في ابنها، وأخذ يحدثهم عن قصص ذلك الشاب وعن أخباره وماذا كان من أمره، هذا الرجل رُوّج لقضيته هذه حتى جيء بصورته في بعض الصحف المحلية ونشرت قصته وصارت قصة شائعة تحدث عنها الصغير والكبير، ثم تورط مع امرأة خائنة، واتفق هو وإياها على التخلص من زوجها، وفعلا وقع هذا التخلص قتلاه جميعا لأجل أن يتزوجها فيما بعد، وبعد هذا كله القضية رُصدت في الجهات الأمنية باسم ذلك الذي قالوا عنه بأنه مسحور، أي باسم ذلك الشاب الذي توفي قبل سنين، وكان قد غرّر بأم ذلك الشاب، وأكد لها بأنه ابنها وصدقته كل تصديق، وعندما عرضت القضية علينا في اللجنة

بعلاقة