الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٧٢72
الفتاوى العقيدة
ومن
والتبديل من جراء هذا الذي يزعم هؤلاء الزاعمون أنه أصيب به النبي خلال ذلك روّج لقصة الغرانيق التي روّج لها المروجون، وما هي من الحقيقة في شيء، إنما هي خيال في خيال، ولكن تلقفها المتلقفون، وأظهروها في صورة مزوّقة تغري النفوس بقبولها، وليست هي من الحقيقة في شيء، فعلينا أن نوقن بأن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم من عند الله، وأن كل ما ينطق به إنما هو وحي من عند الله تعالى فلا يمكن أن يؤثر عليه سحر الساحرين، كما لا يمكن أن تتدخل الشياطين في الوحي الموحى إليه من رب العالمين؛ حتى يخيل للناس ما يمليه أولئك الشياطين أنه من جملة الوحي. والله تعالى المستعان.
هل يستطيع الساحر أن يخفي إنساناً عن الأنظار من دون أن يميته؟ قد يُخفي نفسه، إذ يمكن للساحر بسبب ما يُخيّل للناس من سحره أن يخيل لهم أنه حيوان يمر كما يمر الحيوان بين أيديهم، ويمكنه أن يُخيّل للناس غير الواقع أنه واقع، ويخيل لهم ما هو واقع ليس بواقع مجرد خيال، يخفي عن الأبصار ما هو، ظاهر لكن أن يتصرف بحيث ينقل أحداً من مكان إلى مكان، ويخفيه عن الأنظار، ويأتي بخشبة مثلا فيصورها في صورة إنسان، فهذا أمر مستحيل لا يُصدق.
أنا امرأة ولله الحمد ملتزمة بديني من فروض وتطوع، وأعتني ببيتي وأولادي، وقبل فترة من الزمن تزوج زوجي علي زوجة أخرى، وكانت على خلق، و دين ولكن طرحت عليّ إحدى القريبات مني فكرة (عمل)؛ أي تفريق بين زوجي وزوجته، فقمت بهذا العمل وتم التفريق بين زوجي وزوجته، وزوجي في الحقيقة لا يؤمن بهذا، ولا يشك في أبدا، فماذا علي؟ من تعامل مع السحرة فقد كفر، وعلى هذه المرأة أن تتوب إلى الله توبة نصوحا، وأن ترجع إلى حظيرة الحق التي خرجت منها، وأن تطلب من
6