الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٧٣الإيمان بالقضاء والقدر
الجزء الثاني
73
زوجها العفو عما أجرمته في حقه، وأن تطلب من تلك المرأة التي تسببت للفراق بينها وبين زوجها أن تسامحها، وعليها أن تصلح ما أفسدته بقدر المستطاع، بحيث إن كانت دفنت شيئا من هذا العمل الخبيث في مكان أو استعملت شيئاً من ذلك عليها فإن عليها أن تنتزعه وتتلفه بمشيئة الله تعالى وأن تطلب من الله سبحانه أن يقضي على أثر هذا السحر الخبيث، وبهذا تكون ذمتها بريئة وتوبتها مقبولة والله تعالى المستعان.
ألا يجب عليها أيضاً أن تخبر عن ذلك الرجل الذي عمل لها
التفريق حتى تتبعه السلطات ويلحق به العقاب؟
إن كان بحيثُ يمكن أن تناله السلطات فنعم، ولكن إن كان في مكان قاص بعيد بحيث لا يمكن أن تمتد إليه يد العدالة، بحيث يكون في دولة أخرى فماذا عسى أن يقال في مثله والله أعلم؟!
هنالك من يعالج بالقرآن الكريم، وهو حسب الظاهر من الثقات، وهذا المعالج يخبر المريض بأنه مسحور، أو أن أحداً من الناس وضع له عملا، فكيف استدل المعالج على ذلك؟ وما الحكمة من سؤال المعالج عن اسم أم المريض؟ أما السؤال عن سؤال اسم أم المريض فذلك مما يدخل في التنجيم، والتنجيم باطل وهو حرام حرام حرام، لا يجوز لأحد من الناس أن يفعله، ولا يجوز لأحد من الناس أن يأتي من يفعله، فإن التنجيم إنما هو من بقية المعتقدات الضالة، معتقدات الذين يعتقدون أن لهذه النجوم تأثيراً في حياة الناس، فيجب على الناس أن لا يصدقوا هذا الذي يدعي علم الغيب؛ لأن القرآن صريح في أنه لا يعلم الغيب إلا الله، فالله تعالى يقول: {قُل لَّا يَعْلَمُ