الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٨٣الإيمان بالقضاء والقدر
بالعربية مع بالأعجمية
الجزء الثاني
83
أنَّه ما تحدث في حال صخوه بالعربية قط أو أن يتحدث العربي أنَّه ما كان يعرفها ولربَّما كان لا يَختلط بأصحاب تلك اللغة مع وهذا مِمَّا يَحصُل فهذا إنَّما الأقرب فيه أنه يكون بإيحاء، لأنَّ تأثير الشيطان على الإنسان إنَّما هو تأثير رُوحاني، فمن خلال الطاقة الروحانية التي جعلها الله تعالى في الشياطين يُمكن أن يكون هذا الإيحاء.
بمجرد
هي
وهذا لا يستغرب، فنحن نرى أنَّ الطاقة الروحية تفعل العجب العجاب، حتى ما بين الإنسي والإنسي، فلربما كانت رُوح أحد أحد من الناس أقوى فيكون لذلك الشخص تأثير غريب على شخص آخر تكون روحه أضعف، ومن هذا الباب التنويم المغناطيسي، فإنَّه رُبَّما ينام الإنسان د نظرة من إنسان آخر يفتح عليه عينيه وينام، وأنا قرأتُ في بعض الصحف أنَّ التنويم المغناطيسي قد يكون حتى من خلال الاتصال بالهاتف، وهذا لا يُمكن أن يكون مُجرّد طاقة كلامية عادية، وإنما طاقة روحانية مؤثّرة، فهذا ما لا يُمكن أن نُنكِره إلا أنَّ الناس أفرطوا وتجاوزوا الحدود، فصاروا كأَنَّهم خُلِقوا بَرِيئين من كل الأمراض فلا يُصاب أحدهم بعِلّة قط ولا يُبتلى بأي مرض حتى يدعي أن ذلك من طريق الجان، مع أنّ المرض أمر معهود في البشر، فالإنسان يتقلب في حياته بين الصحة والمرض وبين البؤس والنعيم وبين الراحة والتعب وبين الحزن والفرح، فالإفراط الذي يُؤدِّي بالناس إلى أن يعتقدوا أن كل أنَّ ما يُصيبهم إنَّما هو من تأثير الجنّ أمر مذموم، فلو أن أحدا أصيب بوجع في رأْسه أو ضِرْسه أو أُذُنه أو أنفه أو رجله أو أي نوع من أنواع الأوجاع قال بأن ذلك من تأثير الجان، وهذا كلام خارج عن المعقول، فالله تعالى يبتلي من يشاء بِما يشاء، وقد ابتلى الله تعالى النبيين الا بما أصابهم من الأمراض والبلاء والحزن فيعقوب ابتُلي بالحزن بسبب ولده