الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

86

الفتاوى العقيدة

وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ} [الأنعام: 17]، ويقول سبحانه: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرِ فَلَا رَأَىدَ لِفَضْلِهِ، يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [يونس: 107]، ويقول جل شأنه: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: 51].

فالإنسان المسلم يتعلَّق بهذه العقيدة الصحيحة، ويثق بمضمونها، وبأنَّ الله تعالى وحده هو الذي بِيَدِهِ النَّفع والضر، ولكن مع ذلك يأخذ بالأسباب، فيتعالج العلاج الطبيعي المعروف، وهو ـ أيضاً ـ يأخذ بالأسباب الروحانية فيَعُوذُ بالله سبحانه من شر البلاء، فإنَّ الإنسان قد يتعرض لأهوال وأزمات نفسية ولكن عندما يَعُوذُ بالله وعَل يَكشِف الضراء عنه، فإنَّ الله سبحانه يقول: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَيِنُ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، والنبي صلى الله عليه وسلم كان عندما ينام يقرأ آية الكرسي والمعوّذَتَيْن ويَنفُتُ في يَدَيْه ويمسح على جسده، بجانب ما يقرؤه من الأوراد والأذكار والآيات والسور الأخرى، وعندما جاءه أحد أصحابه وشكا إليه الأهوال التي يراها في منامه أمره أن يقول: «أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعذابه ومن شرّ عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون»، والله ولي التوفيق.

أنتم ذكرتم الآن أنَّ التأثير الذي يكون من الجن في الإنس إنَّما هو تأثير كيف يكون هذا التأثير؟ هل يسلب عقل الإنسان؟ وهل يجعله - مثلاً - يتكلم بكلام غريب جدا بعيد عن الحقيقة؟

روحي،

نعم، قد يتكلم بكلام لا يَشعُر به وهذا لا يُستغرب، فتأثير الشيطان تأثير غريب، كتأثير الملك، فالله تعالى منح الملائكة طاقة روحانية، فهم نفوس روحانية طيّبة، بينما الشياطين نفوس روحانية خَبيثة، وهم يتصرفون بموجب