الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٩١

الإيمان بالقضاء والقدر

الجزء الثاني

91

فلا مانع من الرقية بالقرآن؛ أما الطلاسم والحجب التي هي خارجة عن القرآن الكريم، وما كان نحو ذلك فإنَّه لا يجوز للإنسان أن يعتمد عليه، إذ

هذه الطلاسم لا ندري ما هو مغزاها، وما هي حقيقة أمرها الخفية عنا. وكذلك بالنسبة إلى الحجب التي تُشبه الطلاسم من حيث خفاء معانيها، أما لو كانت مجرد دعاء أو مجرد سورة من القرآن تكتب مع اعتقاد أن كتابة القرآن وحدها لا تشفي، وأنَّ كتابة الدعاء وحدها لا تشفي، وإنما الشافي الله تبارك وتعالى كما قال:

هو

وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأنعام: 17]، وقال: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ، يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [يونس: 107]، وقال:

وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80]،

ج

فلا يُمنع أن يستعمل الأنسان مثل هذه الوسائل مع الاختلاف في كتابة القرآن ونحوه إذا كانت هذه الكتابة على هيئة حجاب لأنَّ مِن الناس من يخشى أن يكون ذلك يؤدي إلى اعتقاد أنَّ الكتابة نفسها هي النافع أو هي الشافي أو هي الدافع للمصائب والبلاوى، فعندما يعتقد الإنسان ذلك يكون اعتقاده هذا مخرجاً له عن سواء الصراط، وزَائِغاً به عن عقيدة الحق، فلذلك يكون استعمال مثل هذه الوسائل في العلاج

أمراً محرما.

هذا

مع أنَّ الدعاء وقراءة المعوذات من سور القرآن الكريم وقراءة الرقى المأثورة عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لا يمنع ذلك كله أن يتداوى الإنسان بالعلاج العضوي الطبيعي، فالإنسان يؤمر أن يتعالج