الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٩٢92
الفتاوى العقيدة
بالعلاج العضوي الطبيعي، فالنبي، احتجم وتداوى وأمر بالتداوي، وأخبر أنَّ الله ـ تعالى ـ الذي أنزل الداء أنزل الدواء، وأن لكل داء دواء إلا الموت.
فأمره بالتداوي إنَّما هو حَقٌّ منه صلوات الله وسلامه عليه على تناول الدواء العضوي الطبيعي.
فيؤمر أن يأخذ بالأسباب ولا يتواكل فالعلاج نعمة، ولذلك قال من قال في العلم بأنه علمان: علم الطب للأبدان، وعلم الفقه للأديان، الطب فكونه للأبدان لأنه سبب لصحة الأبدان، وكون علم الفقه للأديان لأنه سبب لاستقامتها، وما زاد على ذلك فبلغة مجلس،
أما
علم
والله أعلم.
هل يصح لمن يُعالج بالقرآن أن يأخذ أجراً على معالجته للناس؟ يجب على الإنسان ألا يتخذ القرآن الكريم وسيلة لاكتساب المال ولا أرى أولئك الذين يُحددون مبالغ يتقاضونَها مِمَّن يُعالجونهم بالقرآن الكريم إلا محتالين همهم ما يكسبونه من مال.
أما لو أنَّ أحدا رقى مريضا بآيات من القرآن الكريم وأعطاه المريض شيئاً هدية له أو صدقة عليه إن كان فقيراً فلا مانع من أن يقبل الصدقة إن كان مُستحقاً لها وذلك بأن يكون من الفقراء، أو أن يقبل الهدية إن كان ممَّن
يهدى إليه.
أما أن يشترط للعلاج مبالغ مالية فهذه من التدجيلات التي يقوم بها المحتالون الذين يُريدون من وراء القرآن الكريم اكتساب المال والاستكثار منه، والله أعلم.