الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٤

54

الفتاوى العقيدة

[الذاريات: 35 - 36] الوصفان فيه للذين آمنوا إيمانا حقيقيا امتلك مشاعرهم وأحاسيسهم ووجدانهم فأسلموا الجسم والروح والعقل والوجدان الله تعالى والله أعلم.

كانا

أيهما أرفع مرتبة مرتبة الإيمان أم مرتبة الإسلام؟

الإيمان والإسلام ليسا بمختلفين فإنهما من حيث الجوهر متحدان وإن من حيث اللفظ، مختلفين فإن مؤداهما واحد وهو الاستقامة الظاهرة والباطنة، وإن كان الإسلام أدل على الظاهر والإيمان على الباطن، وإنما هما مختلفان باعتبار معنييهما اللغويين، ويدل على ذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في قرية لوط:

فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ} [الذاريات: 35 - 36] فأولئك المسلمون هم المؤمنون، وقول الحق تبارك وتعالى: قَالَتِ الْأَعْرَابُ وَآمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) الحجرات: 14] فيه التفات إلى مدلول الإسلام من حيث اللغة وهذا كثيراً ما يقع في القرآن الكريم فالله تعالى يقول: أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} [الحديد: 20] والمقصود فيه بالكفار الزراع، ويقول الله الله حكاية عن مريم علي: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: 26] أي إمساكاً عن الكلام، والله أعلم.

زيادة الإيمان ونقصانه

هل من فرق في المعنى الشرعي بين قولنا إن الإيمان يزيد ولا ينقص وقولنا يقوى ويضعف فهل الزيادة والنقصان غير القوة والضعف؟

الإيمان يزيد ولا ينقص باعتبارين؛ باعتبار كون الإيمان عقيدة، وباعتبار

٥٤ / ٩١١