الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٩٨98
الفتاوى العقيدة
هناك من يتحدث عن بدعة لبس الحجاب الذي تكتب فيه الآيات على اعتبار أنَّه ـ أيضاً ـ له علاقة بما يُسمى بالطلاسم وما شابه ذلك؟
أما القرآن الكريم فهو يختلف تمام الاختلاف عن الطلاسم، هو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولكن نختار أن يكون العلاج بالطريقة التي سُنّت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهي التلاوة مع النفث في الكفين الجسد، فإنَّ هذه مسح هي الطريقة المأثورة عن النبي، أما الكتابة فلم يأت في السنة ما يدل على إثباتها ولا ما يدل - أيضاً - على ردها، ولذلك اختلف العلماء فيها، منهم من توسع نظر إلى أن القرآن كما نتبرك بتلاوته لا مانع من أن نتبرك بكتابته وحمله، ومِنهم مَن رَفض ذلك نَظَراً إلى أنَّ هذه الطريقة محدثة، وهذا الذي مال إليه الإمام السالمي الله تعالى في جوهره عندما قال:
ثم الكتابة التي قد ظهرت لا أعرف الوجه لها لو شهرت حادثة في جمعنا المعهود وأصلها قد كان في إليهود والله قد أغنى العباد عنها بأدعيات يستجاب منها
وتعجب الإمام السالمي مِمَّن يلجأ إلى هذه الكتابة ويحترس بها، وقال بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما كانوا يعتنون بهذه الكتابة، بل كانوا يدعون الله - تعالى - ويعولون عليه سبحانه، والله أعلم.
امرأة تعلق الحروز والتمائم، وهي عبارة عن حجرة صغيرة، وأحياناً بعض أوراق وثمار بعض الأشجار في يد ابنها عندما يمرض، فهل تشرك بهذا وماذا عليها لو ماتت على هذا؟ مع العلم أنها تقول أحياناً أنا لا أعتقد فيه الشفاء ولكني أتماشى مع العادات والتقاليد الموروثة؟ إن كانت تعتقد أن هذه الحروز تشفي المرضى وترفع البلاء وتحقق
المطلوب فذلك عين الشرك، وإلا فهي بدعة دون الشرك، والله أعلم.