الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠الفتاوى العقيدة
الخرافات والشعوذة
المشعوذ رجل يأتي المنكر عندما يأتي الغيب، ما هو واجب المسلمين
تجاه؟
الواجب ردعه بقدر المستطاع أما أولياء الأمر فإنَّهم يردعونه بما يرونه من الوجوه الشرعية الرادعة لمثله، لكن الذين لا يملكون من الأمر شيئا عليهم أن يُقاطعوه وأن يُحاولوا منع الناس من الاتصال به، والله أعلم.
شَاعَ في الأيام الأخيرة تبادل رسائل عبر الجوال ونَصُّها: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أنا النُّور ومن تبعني فلن يعيش في الظلام» ودَمَجُوا مَعها جملة أخرى: «أرسِلْهَا وسَتَرى السرور»، فهل هناك حديث بالنص السابق؟
هذا شيء لم أطَّلع عليه، ولا ينبغي للإنسان أن يتقول على الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام - فيَنْسِبَ إليه ما لم يقُله، لأن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم أمر عظيم، وليس هو كالكذب على غيره من الناس، وإنَّما هو يأتي بعد الكذب على الله تبارك وتعالى، فلذلك يجب على الإنسان أن يَحْتَرِز من أن يُسند إلى النبي الله ما لَم يَقُله، والله أعلم.
سؤال عما يَتَدَاوَله الناس بأن انْهِيَار البرجين في أمريكا نصت عليه الآية في سورة التوبة: ﴿أَفَمَنْ أَسَسَ بُنيَنَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرُ أَم مَنْ أَسَسَ بُنينَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَأَنْهَارَ بِهِ، فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ﴾ [التوبة: 109) وتطورت المسألة إلى أن أصبحت هذه الآية توزع على الأوراق ثُم تَطوَّرت إلى أن أصبح يُطَالب كل مَن يَقْرَؤُها أن يطبعها وأن يُوزعها على المسلمين وأن مَن لَم يوزعها سَيُصيبه مرض أو ستصيبه خسارة وما شابه ذلك، فما صحة هذا الكلام؟