الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥الإيمان بالقضاء والقدر
الجزء الثاني
1.0
الورقة التي تنسب إلى الشيخ أحمد حَامِل مَفاتيح حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يُطلب من الذي يقرأ هذه الورقة أن ينسخها وأن يوزعها وإلا أصابته أمراض، وأنتم قد تحدثتم عن هذا ولكن السائل تَوَهَّم أنَّها تنسب إليكم، فهلا تفضلتم علينا بتوضيح حقيقة هذا الأمر؟ هذه الأباطيل والأوهام والأكاذيب والافتراءات بدأت منذ أمد بعيد قبل ولادَتِي، فقد سمعت من أبي يقول بأنها وقعت في يده منذ نحو ثمانين عاماً من من الآن ولا تزال تتكرّر إلى الآن، ومعنى هذا أنه مضى عليها ما يقارب القرن من الزمن حتى الآن، والناس لا يزالون يعيشون في هذه الأوهام، وأنا أعجب ممن يصوّر مثل هذه الأوراق ويوزّعها، وقد صرحت أولاً تصريحاً نُشِر فيما أعتقد في جريدة عمان وفي جريدة الوطن بأن هذه أكاذيب، وأن هذه شخصية وهمية غير معروفة، والإسلام لا يدعى إليه بمثل هذه الأكاذيب، وإنما يُدعى إليه بوسيلة إيجابية لأن الأكاذيب ليست وسائل للدعوة إلى الاستقامة والطاعة وحب الله - تعالى - ورسوله، وبعض الناس نسبُوا إليَّ ما وُجد في هذه الأوراق أنَّ هذه الأوراق ـ كما قلنا ـ كانت مع قبل ولادتي بأمد بعيد؛ والله - تعالى - المستعان.
يُقال إنّ هنالك شجرة تُسمى شجرة «الأقدار تُنفض في الخامس عشر من شعبان، فهل لهذه حقيقة؟
أمَّا إذا كانت شجرةً مَحْسُوسَة تُرَى بالأبصَار فأنا لَم أُبْصِرْهَا ولَم أرها ولم أسمع أحداً يذكر أَنَّهُ رآها، وإن كانتْ مِمَّا هو في عالم الغيب فعالم الغيب لا يُنْفَذُ إليه ولا يُتَوَصَّل إلى مَعْرِفَتِه إِلا بنص من كتاب الله أو حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولَم يَأْتِ بِذلك نَضٌ في كتاب الله ولا حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجب رفض مِثل هَذِه الأقاويل، والله أعلم.