الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧الإيمان بالقضاء والقدر
الجزء الثاني
107
لا يُمكن أن يضرُّوا أحداً أبداً إلا بإذن الله، والعياذ بالجن إنَّما هو عِيَاذُ بغير الله وذلك مِمَّا يزيد الإنسان رَهَقا كما قال الله تعالى: وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالُ مِنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِحَالِ مِنَ الْجِنَ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6]، والله أعلم.
مني
أنا امرأة متزوجة ولدي ثلاثة أولاد وكلهم، مرضى، ومرضهم لا علاج له، من هذا المنطلق جاء أبي بشخص وأخبرني عن امرأة قد تُساعدني على علاجهم أو على الأقل تُخفف من آلامهم وأقنعني أن أذهب لرؤيتها، وبعد ذلك جاءت هذه المرأة إلى بيتي وقامت ببعض الأعمال، وكانت هذه الأعمال عبارة عن كتابة بعض الآيات القرآنية وتضعها في ماء وتطلب أن أعطيها لأولادي ليشربوا منه،، ولَم أعارض لأنها آيات قرآنية ولكن بعد ذلك ذهبت هذه المرأة لتقوم ببعض الأعمال في القبور حيث قامت بدفن بعض الأشياء التي لا أعرف ما هي مع العلم أنني علمت بذهابها إلى هنالك، ولا أعرف ما الذي جعلني أوافق على مثل هذا الشيء فأنا امرأة لا أصدق ولا أؤمن أبداً بالشعوذة وأعمال السحر ولكن مرض أولادي هو الذي جعلني أقوم بهذا ما حُكم تعاملي مع هذه المرأة أما الاستشفاء بكتاب الله سبحانه فلا مانع منه، لأنَّ الله - تعالى - يقول: وَنُنَزِلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82] فالقرآن الكريم شاف للأرواح والقلوب، وأيضاً جعل الله تعالى فيه شفاء للأجسام بما جعل فيه من البركة، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يستشفي بالقرآن الكريم، فكان يتلو ما يتلو من القرآن الكريم كالمعوذتين وآية الكرسي وينفث في يديه ثم يمسح بعد ذلك على جسده لأجل الاستشفاء. وأقرّ عليه أفضل الصلاة والسلام الرُّقية بالفاتحة الشريفة وبغيرها من القرآن الكريم، وفي هذا ما يدل على جواز الاستشفاء بالقرآن الكريم، مع
؟