الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١١٢112 الفتاوى العقيدة
[الأنعام: 162 - 163] فلذلك إذا ادعى مُدَّع بأنَّه يستطيع أن يوصل أحداً إلى مراده شفاء أو غيره بطريق الذبح لغير الله سبحانه فهذا من الشعوذة.
من
أما ما قيل من معرفة السّر فإنَّ ذلك أمر بين العبد وبين ربه، والله تعالى يختص من يشاء من عباده بما يشاء مِن أَلطَافِه تلكم ألطاف يختص بها سبحانه من يشاء، ومن ذلك ما حكاه الله وحل في كتابه من قصة الذي كان عنده علم من الكتاب وقد استطاع أن يُحضر عرش بلقيس من مكانه إلى حيث كان سليمان، فهذا أمر غريب إذ كيف انتقل ذلك العرش في عين من مكانه الذي كان فيه إلى مكانه الذي انتقل إليه، فإن هذا من سر الله تعالى في خلقه، والله أعلم.
لحظة
في سياق الحديث عن المنجمين علم الفلك وعلم الرمل اللذين ينهجهما بعض الناس في التعرف على التعرف على سبب المرض هل في ذلك مخالفة للدين؟ ذلك مخالفة وأي مخالفة فإن الغيب الله سبحانه وحده، قال تعالى: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل: 65] فالغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه ولا يجوز لأحد أن يعتمد على التنجيم ولا على الرمل لاستكشاف الغيب، وعباد الله سبحانه لم يطلعوا على شيء من غيبه تعالى إلا ما أطلع الله سلام الله عليه المرسلين بواسطة الوحي، يقول تعالى لعبده ورسوله:
قُل لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} [الأعراف: 188] فقد قيل: إن هذه الآية نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم عندما حفر المنافقون له حفرةً ليقع فيها فوقعت دابة النبي فأنزل الله وعن تثبيتاً لقلوب المؤمنين هذه الآية الكريمة لئلا