الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١١٤114 الفتاوى العقيدة
أصيب رجل باحمرار في عينيه ودامت الحمرة في مقلتيه، فأخذوه إلى الباصر (1) فقال لهم: الولد به مضرة من دم أم الصبيان ونظرة من الإنس، فهذا حرز لعله يبخر بلبان ويلبس إياه في رأسه، ويبخر بهذه الطلاسم يوم الخميس مرتين ظهراً ومغرباً، ويوم الجمعة ثلاث مرات صباحاً وظهراً ومغرباً، ويهدى له مغبار من البيت جانب السهيل ويؤخذ بثلاث أصابع تراب من الطريق من تحت الأصابع غفلة الناس ويتبخر به. فما قولكم في كلام الباصر؟ وما الحكم في الذهاب إلى هؤلاء البصار؟
ما قاله - المدعو بالباصر - بدعة وضلالة وكفر، لأنه مناف للعقيدة النقية التي يقوم عليها الإسلام، وهي أن لا يعول إلا على الله في طلب نيل السراء ودفع الضراء، قال تعالى:
وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرِ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ، يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107].
فاحذروا هذه الترهات، والله المستعان.
ما الحكم في امرأة وقعت في شرك عن جهل بذهابها إلى العرافين، أيجب عليها شيء أم لا؟ وما الحكم إن كانت قد أُخبرت بعدم جواز الذهاب إلى العرافين ولكن أصرت بالذهاب؟
عليها الرجوع إلى الإسلام، والتوبة وإلّا انهدم إيمانها وأصبحت في عداد المرتدين والله أعلم.
(1) هو العراف أو الكاهن أو الدجال الذي يدعي علم الغيب.