الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١١٥الإيمان بالقضاء والقدر
الجزء الثاني
115
الإمام الذي يصلي بالناس إذا ثبت عنه أنه أتى عرافا فقد ورد أنه لا تقبل منه الصلاة أربعين يوما، فهل يصلى خلفه؟
جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافا فصدقه فقد كفر بما أنزل
على محمد»؛ ذلك لأنّ الله تعالى أنزل على عبده ورسوله قوله: قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النمل: 65] فالإنسان أيا كان لا يمكن أن يعلم الغيب اللهم إلا أن يوحى إليه من قبل الله، ولذلك استثنى الله تعالى رسله، وبين أن ذلك بطريق الوحي لا لأنهم بأنفسهم يعلمون الغيب، قال تعالى:
عَلِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} [الجن: 26 - 27] والنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أفضل الرسل جميعا وقد وصفه الله تبارك وتعالى بقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ) [الأنبياء: 107] أمره الله تعالى أن يعلن أنه لا يعلم من الغيب شيئا، فقد قال الله تعالى له: ﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الأعراف: 188] فالآية الكريمة نص صريح في أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم الغيب، وإذا كان هو كذلك فسائر الرسل أيضاً لم يكونوا يعلمون الغيب، والله أعلم.
رجل تحدث في بيته أمور غريبة كأن يكون التلفاز مشغلاً فيزداد صوته دون سبب، أو أنَّ الأواني تسقط من خزانة المطبخ أو تنكسر دون سبب، وأمور كثيرة عجيبة تحدث لهم في المنزل، ذهب هذا الرجل إلى بعض الذين يقولون بأن لهم علم الحكمة فأمره أحدهم أن يأتي بشاة ويضع فيها بعض الأمور بعد ذبحها ثم يدفنها في بستان متصل بالبيت، ففعل
ذلك وذهب ما كانوا يجدونه في البيت من العجائب، فما حكم ذلك؟